آقا بزرگ الطهراني
574
طبقات أعلام الشيعة
مرموقا في دوائر الدولة ، وبعد مدة عزمت أمه على الحج فتشرفت وتوفيت هناك فنشأ المترجم له في طهران يتيما من غير أب وأم تحت رعاية محمد مهدى خان المتخلص ب ( شحنه ) وبدأ بتحصيل العلم وقراءة مقدماته ، وبعد سنوات لازم الشاهزاده فرمان فرما وأولاده فعززوه وأكرموه ووظفوه في بعض الدواوين ، وحظى بمكانة عندهم لان النبوغ قد بكر فيه وبدأ يكتب وينظم فكثر اعجابهم به وشجعوه وكان يتخلص في بداية نظمه ب ( چاكر ) ثم تخلص ب ( هداية ) وبقي ذلك تخلصه إلى أن توفي . هبط شيراز فسكنها مدة واتفق ان زارها سلطان وقته محمد شاه القاجاري فسمع به ودعاه إلى مقابلته فعرف نسبه وأباه فأعزه وأكرمه ولقبه بالخان وبأمير الشعراء ، وعاد إلى طهران بعد ذلك بسنين وواصل التأليف وظهرت له آثار قيمة ومصنفات مفيدة ، وعين منادما لبعض الامراء وأولاد الملوك ثم عين موظفا في فارس ، وفي سنة 1254 ه أعيد إلى طهران ، وفي 15 شهر رمضان من تلك السنة اجتمع بالسلطان محمد شاه القاجاري في دار رئيس الوزراء الميرزا أقاسي الصدر الأعظم فأمره بملازمة وتربية أولاده وصار من خواصه وملازميه في الحضر والسفر وتقرب منه حتى صار من الكبار في نظر الرعية إلى أن توفى محمد شاه في سنة 1264 ه . ولما ملك ولده ناصر الدين شاه قربه أيضا وبعثه إلى خوارزم في سنة 1267 ه ثم أعيد إلى طهران فعين رئيسا لمدرسة ( دار الفنون ) وناظما لها وكانت يومئذ مجمع العلماء والفضلاء والمدرسين من شرقيين وغربيين ، وبأمره أتم تأليف ( روضة الصفا ) فأضاف إلى مجلداتها السبعة ثلاثة أخرى وبقي مشغولا بالتاليف والتحقيق والنظم وكانت مكانته عند السلطان تزداد يوما فيوما والهبات تترادف عليه ، إلى أن توفى في سنة 1288 ه كما في ( المنتظم الناصري ) وعين الشيخ محمد علي المعلم الحبيبآبادي وفاته فقال إنها يوم الجمعة ( 10 - ع 2 - 1288 ) اما في ( شمس التواريخ ) فقال إنها كانت في ربيع الأول وقد ترجم لنفسه في كتابه ( مجمع الفصحاء ) ج 2 ص 581 - 582 وذكر مفصل أحواله وآثاره وعنه لخصنا هذه الترجمة ، ومن مؤلفاته التي ذكرها : ( مظاهر الأنوار )